الميرزا موسى التبريزي

87

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

وثانيا : لو سلّم أنّه لا امتناع في أن يعرض له جهة محسّنة ، لكنّه باق على قبحه ما لم يعرض له تلك الجهة ، وليس ممّا لا يعرض له في نفسه حسن ولا قبح إلّا بعد ملاحظة ما يتحقّق في ضمنه . وبعبارة أخرى لو سلّمنا عدم كونه علّة تامّة للقبح كالظلم ، فلا شكّ في كونه مقتضيا له كالكذب ، وليس من قبيل الأفعال التي لا يدرك العقل بملاحظتها في أنفسها حسنها ولا قبحها ، وحينئذ فيتوقّف ارتفاع قبحه على انضمام جهة يتدارك بها قبحه ، كالكذب المتضمّن لإنجاء نبيّ . ومن المعلوم أنّ ترك قتل المؤمن بوصف أنّه مؤمن في المثال الذي ذكره كفعله ، ليس من الأمور التي تتّصف بحسن أو قبح ؛ للجهل بكونه قتل مؤمن ( 37 )